فضل قراءة سورة البقرة في قيام الليل

سورة البقرة

تعتبر سورة البقرة من أوّل السّور المدنيّة التي نزلت في المدينةِ المنوّرةِ، وهي أطول سورةٍ في القرآن الكريم، وتبلغ عددُ آياتِ هذه السورةِ مائتين وستٍ وثمانين آية، وتضمّ هذه السورةُ الكريمةُ بين آياتها أعظم آيةٍ في القرآن الكريم وهي آية الكُرسي التي تُلقب بسنامِ القرآن الكريم؛ لما لها من فضلٍ كبيرٍ في تحصينِ المسلمِ من الشّياطين، وتضمّ سورة البقرة أيضاً آخر آيةٍ أنزلتْ في القرآن الكريم، والتي أُنزلتْ في يوم النّحر من حجةِ الوداع الأخيرة.

تلقب السّورة بفسطاط القرآن الكريم، وسُميّت سورة البقرة بهذا الاسم نسبةً إلى قصةِ البقرة التي ذُكرتْ في آياتها وحديثها عن قصة موسى عليه السّلام مع قومه من بني إسرائيل، فكان في تفسير هذه القصة الكثير من المواعظ والحِكم وكيف أنّ الله يبدي ما يخفيه الإنسان.

فضل تلاوة سورة البقرة في قيام الليل

لهذه السورة المباركة شأنٌ وفضلٌ عظيمٌ على كل من يقرؤها ويتدبر آياتها، فآياتها الكريمة تحدثتْ وتناولتْ مواضيع كثيرةً؛ فتنوعت فيها الأحكام والمواعظ وضرب الأمثال، ولقد تناولت الأحاديث الشّريفة التي وردت عن النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – عن فضل قراءة سورة البقرة، ونذكر منها:

  • هي حرز للبيوت من دخول الشّياطين إليها كما قال عليه الصّلاة والسّلام: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً فإنّ البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشّيطان) رواه مسلم؛ ولذلك تفضل قراءتها يومياً كحرزٍ وحصنٍ للمسلم، فمن قرأها في بيته لا يدخله الشيطانُ لثلاث ليالٍ.
  • من قرأها تعمُّه البركة، وتبعد عنه السّحر والعين والحسد والمسّ بأنواعه، فيوماً بعد يوم تضعف هذه الأعراض وتتلاشى؛ ولذلك تفضل قراءتها وختمتها في ليلةٍ واحدةٍ.
  • من فضلها أيضاً عند الحساب يوم القيامة تَشفع لصاحبها الذي داوم على قراءتها ولم يتركها، حيث قال الرّسول عليه أفضل الصّلاة والسّلام: (اقْرَؤوا القرآنَ؛ فإنَّه يأتي يومَ القيامةِ شَفيعًا لأصحابه، اقرَؤوا الزَّهرَاوَين: البقرةَ، وسورةَ آلِ عمرانَ؛ فإنَّهما تأتِيان يومَ القِيامةِ كأنَّهما غَمامتانِ، أو كأنَّهما غَيايتانِ، أو كأنهما فِرْقانِ من طَيرٍ صوافَّ ، تُحاجَّان عن أصحابِهما)، ثم قال :(اقرَؤوا سورةَ البقرةِ؛ فإنَّ أَخْذَها بَركةٌ، وتركَها حَسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ).
  • من داوم على قراءتها تيسرتْ له أمور حياته الدنيوية في قضاء حاجاته وهمومه مثل: الزّواج، وقضاء الدّين، والشفاء من الأمراض، وفرج الهموم، خصوصاً للمرأة أو الرجل اللذَين لم يتزوجا، وللمرأة التي طال حملها، وفي الرُّقية الشرعية كما ذكرنا، وفي نيل الأجر والثواب من قرآئتها.

تعليقات المشاهدينرأيك يساعد الاخرين في الحصول على تجربة افضل واختصار الوقت

لا يوجد تعليقات لهذا المقال ..
x
اطلب خدمتك الان