قصائد حب وشوق وغرام

  • القسم : أدب
  • تاريخ النشر : 25 فبراير، 2019
  • عدد المشاهدات: 0
  • الكاتب : admin

فرحاً بشيء ما

فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنْت أَحتضن
الصباح بقوَّة الإنشاد، أَمشي واثقا
بخطايَ، أَمشي واثقا برؤايَ، وَحْي ما
يناديني: تعال! كأنَّه إيماءة سحريَّة
وكأنه حلْم ترجَّل كي يدربني علي أَسراره
فأكون سيِّدَ نجمتي في الليل… معتمدا
علي لغتي. أَنا حلْمي أنا. أنا أمّ أمِّي
في الرؤي، وأَبو أَبي، وابني أَنا.

فرحا بشيء ما خفيٍّ، كان يحملني
علي آلاته الوتريِّة الإنشاد. يَصْقلني
ويصقلني كماس أَميرة شرقية
ما لم يغَنَّ الآن
في هذا الصباح
فلن يغَنٌي

أَعطنا يا حبّ، فَيْضَكَ كلَّه لنخوض
حرب العاطفيين الشريفةَ، فالمناخ ملائم،
والشمس تشحذ في الصباح سلاحنا،
يا حبُّ! لا هدفٌ لنا إلا الهزيمةَ في
حروبك.. فانتصرْ أَنت انتصرْ، واسمعْ
مديحك من ضحاياكَ: انتصر! سَلِمَتْ
يداك! وَعدْ إلينا خاسرين… وسالما!

فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنت أَمشي
حالما بقصيدة زرقاء من سطرين، من
سطرين… عن فرح خفيف الوزن،
مرئيٍّ وسرِّيٍّ معا
مَنْ لا يحبّ الآن،
في هذا الصباح،
فلن يحبَّ

يا حسنها حين تجلت على

يَا حُسْنَهَا حِينَ تَجَلَّتْ عَلَى

عُبَّادِهَا فِي عِزَّةٍ لا تُرَامْ

بَيْنَ نُجَيْمَاتٍ بَدَتْ حَوْلَهَا

لَهَا رَفِيفُ القَطَرَاتِ السِّجَامْ

تَسْقِي عُيُونَ النَّاسِ شِبْهَ النَّدَى

مِنْ نُورِهَا الصَّافِي فَتَشْفِي الأُوَامْ

كَأَنَّمَا الزَّهْرَاءُ مَا بَيْنَهَا

مَلِيكَةٌ فِي مَوْكِبٍ ذِي نِظَامْ

وَالْقَوْمُ جَاثُونَ لَدَى حُسْنِهَا

سُجُودَ حُبٍّ صَادِقٍ وَاحْتِشَامْ

مُطَهَّرُو الإِيمَانِ مِنْ شُبْهَةٍ

مُنَزَّهُو الصَّبْوَةِ عَنْ كُلِّ ذَامْ

لا كَافِرٌ مِنْهُمْ وَلا مُلْحِدٌ

وَلا جُحُودُ خَافِرٍ لِلذِّمَامْ

مَا أَكْرَمَ الدِّينَ عَلَى أَهْلِهِ

إِذَا الْتَقَى فِيهِ التُّقَى وَالْهُيَامْ

وَكَانَ مِنْهُمْ رَجْلٌ يَعْتَلِي

مِنَصَّةً نُصَّتْ لَهُ مِنْ أَمَامْ

شَاعِرُهُمْ وَهْوَ لِسَانُ الْهُدَى

بَيْنَهُمُ وَهْوَ عَلَيْهِمْ إِمَامْ

يُسْمِعُهُمْ مِنْ وَحْيِهِ مُنْشِداً

شِعْراً لَهُ فِي النَّفْسِ فِعْلُ المُدَامْ

فَقَالَ مِنْهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ

ثَارَ بِهِ الشَّوْقُ وَجَدَّ الْغَرَامْ

يَا شَاعِرَ الوَحْي وَنورَ التقَى

أَلاَ لِقَاءٌ قَبْلَ يَوْمِ الحِمَامْ

قَدْ بَرَّحَ الوَجْدُ بِأَكْبَادِنَا

حَتَّى اسْتَطَلْنَا العُمْرَ دُونَ المَرَامْ

نَهْفُو إِلَى الزَّهْراءِ شَوْقاً فَإِنْ

جَفَتْ جَفَانَا صَفْوُنَا وَالسَّلامْ

لَقَدْ تَقَضَّى خَيْرُ أَيَّامِنا

وَنَحْنُ نَرْجُو وَرِضَاهَا حَرَامْ

إِذَا أَتَى اللَّيْلُ سَهِرْنَا لَهَا

بِأَعْيُنٍ مَفْتُونَةٍ لا تَنَامْ

وَإِنْ أَتَى الصُّبْحُ دَعَوْنَا بِأَنْ

يَخْفَى وَشِيكاً وَيَعُودُ الظَّلامْ

أَلَمْ يَحِنْ وَالعَهْدُ قَدْ طَالَ أَنْ

تُنْجِزَ وَعْدَ المُلْهَمِينَ الْكِرَامْ

فَتَتَرَاءى بَشَراً مِثْلَنَا

وَتَتَوَلَّى مُلْكَهَا فِي الأَنَامْ

فَرَفَعَ الشَّاعِرُ أَبْصَارُهُ

إِلَى الْعُلَى ثُمَّ جَثَا ثُمَّ قَامْ

وَاسْتَنْزَلَ الْوَحْيَ فَخَطَّتْ لَهُ

أَيَةَ نُورٍ فَتَوَلَّى الكَلامْ

وَقَالَ مَنْ قَرَّبَ مِنْكُمْ لَهَا

عِدَّة شَهْرَيْنِ وَصَلَّى وَصَامْ

أَبْصَرَهَا إِنسِيَّةً تَنْجَلِي

فِي المَعْبَدِ الأَكْبَرِ يَوْمَ الْخِتَامْ

فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ وَبَاتُوا وَهُمْ

بِمَا بِهِ الشَّاعِرُ أَوْصَى قِيَامْ

يَرْتَقِبُونَ المَوْعِدَ المُرْتَجَى

لِذَلِكَ الأَمْرِ الْعُجَابِ الجُسَامْ

حَتَّى إِذَا وَقْتُ التَّجَلِّي أَتَى

وَضَاقَ بِالأَشْهَادِ رَحْبُ المُقَامْ

وَانْتَثَرَ الْقَوْمُ صِغَارَ البُنَى

بَيْنَ سَوارِيهِ الطِّوَالِ الضِّخَامْ

وَأَوْشَكَتْ أَثْبَتُ أَرْكَانِهِ

تَمِيدُ مِمَّا اشْتَدَّ فِيهِ الزَّحَامْ

دَوَّتْ زَوَايَاهُ بِإِنْشَادِهِمْ

وَعَقَدَ التَّبْخِيرُ شِبْهَ الْغَمَامْ

وَشَحُبَ النُّورُ كَأَنْ قَدْ عَرَا

مِنْ غَيْرِهِ شَمْسِ الأَصِيلِ السَّقَامْ

فَلاحَ بُرْقٌ خَاطِفٌ بَغْتَةً

وَانْشَقُّ سِتْرٌ عَنْ مِثَال مُقَامْ

عَنْ غَادَةٍ مَاثِلَةٍ بِالجِسْمِ فِي

أَبْدَعِ رَسْمٍ لِلْجَمَالِ التَّمَامْ

مَنْحُوتَةٍ فِي الصَّخْرِ لَكِنَّهَا

تَكَادُ تُحْيِي بَالِيَاتِ الْعِظَامُ

لا رُوحَ فِيهَا غَيْرَ إِيمَاضَةٍ

مِنْ جَانِبِ الإِعْجَازِ فِيهَا تُشَامْ

لِحَاظُهَا تَرْمِي سِهَامَ الْهَوَى

وَوَجْهُهَا يَنْشُرُ آيَ السَّلامْ

وَصَدْرُهَا أُفْقٌ بَدَا كَوْكَبٌ

فِيهِ كَأَنَّ النُّورَ مِنْهُ ابْتِسَامْ

تِلْكَ هِي الزَّهْرَاءُ لاحَتْ لَهُمْ

وَالكَوْكَبُ الْبَادِي عَلَيْهَا وِسَامْ

رقية الحب

خيم الليل فنامي

في هدوء وسلام

رفّ من حولك قلب

علم الحب التسامي

أو فإن الحب نقّــا

هـ ، بوحي منه سام

فهو يحيا في سمـاء

من أمان ومرام

وهو يسري في وسيع

من رجاء مترام

يشمل الدنيا بعطف

ورضـاء وابتسام

خيم الليل فنامي

في هدوء وسلام

رتّل الحب رقاه

في سكون لتنامي

رقية النوم وأخرى

للرؤى بعد المنام

ودعاء لك بالبشر

غدا عند القيام

وتعاويذ من الشر

لعام بعد عام

رقية في إثر أخرى

مشرقات في الظلام

أيها الحب فلا

تنـس دعاء بالدوام

وتعاويذ لقلبينــا

لصد أو سآم

أو فعوذها ودعني

لتعاويذ غرامي

وإذا شئت فعوّذ

نيَ من فرط هيامي

ومن اللهفة تطغى

في فوادي كالضرام

واجعل الدنيا سلاما

وارو يا حب أوامي

الورد في وجنتيه

الوَردُ في وَجنَتَيهِ

وَالسِحرُ في مُقلَتَيهِ

وَإِن عَصاهُ لِساني

فَالقَلبُ طَوعُ يَدَيهِ

ياظالِماً لَستُ أَدري

أَدعو لَهُ أَم عَلَيهِ

أَنا إِلى اللَهِ مِمّا

دُفِعتُ مِنكَ إِلَيهِ

تعليقات المشاهدينرأيك يساعد الاخرين في الحصول على تجربة افضل واختصار الوقت

لا يوجد تعليقات لهذا المقال ..
x
اطلب خدمتك الان